كامل سليمان
348
يوم الخلاص في ظل القائم المهدي ( ع )
والروايات الدالة على العلامات ليست خرافات ! . ولا كان إلقاؤها إلينا رجما بالغيب . . ولا هي تنبّؤات يتحقّق بعضها ولا يتحقّق البعض الآخر . . بل مصدرها الوحي - قبله منكر والوحي أو رفضوه - وصل إلينا بطرق مختلفة تجتمع كلها عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الذي نقلها عن جبرائيل عليه السّلام عن اللّه تعالى ! . أجل ، لن نبحث في خرافات . . بل نعرض لأخبار صادقة مؤكّدة ، تقع موصوفاتها مرحلة مرحلة ، الأمر الذي يبرهن - أول ما يبرهن - على صدقها برغم تعجّب المتعجّبين واستهجان المتنكّرين لكل ما هو من السماء ! . ففي حدوثها - واحدة بعد واحدة - حجة تدمغ باطل المبطلين وتدفع شبهاتهم . . وقد تحقق منها الكثير ، ووقع في عصرنا - بالذات - منها عدد كبير سيميّزه القارئ عندما نشير إليه ويقع نظره عليه فيعلم أنه منها . . وسيقع الباقي لا محالة كما تطلع الشمس بعد مغيبها بساعات معدودة لا محالة ! . وستبهت العلامات العظمى التي تحدث قبيل الخروج كلّ مكابر ، وما علينا وعلى الناس ، إذا أردنا الاقتناع ، إلّا أن نتتبّعها لنلاحظ أن القائم عليه السّلام يظهر حتما جزما على رأس آخر علامة من العلامات الخمس العظمى التي ذكرها أمير المؤمنين وولداه الصادقان عليهما السّلام حين قالوا : - من المحتوم الذي لا بدّ منه أن يكون قبل القائم : خروج السفيانيّ ، وخسف بالبيداء ، وقتل النفس الزكيّة ، والمنادي من السماء ، وخروج اليمانيّ ! ! ! « 1 » والتي عبّروا عنها بقولهم المؤكّد أيضا : - النداء من المحتوم ، والسفيانيّ من المحتوم ، وقتل النفس الزكيّة من المحتوم ، وكفّ يطلع من السماء من المحتوم « 2 » ! . والتي عبّر عنها الصادق عليه السّلام باختصار يريح المتتبّع : - خمس قبل قيام القائم من العلامات :
--> ( 1 ) الإرشاد ص 336 ومنتخب الأثر ص 455 وص 439 بلفظ آخر ، والبحار ج 52 ص 206 وإلزام الناصب ص 181 . ( 2 ) إعلام الورى ص 426 والإرشاد ص 336 وص 338 ومنتخب الأثر ص 455 والبحار ج 52 ص 206 .